Saturday, January 21, 2006

أمس انتهى الحداد




يوم الأربعاء 18/1
ميعاد امتحان المادة الوحيدة .. أول يوم امتحانات وآخر يوم - أنا مدبلرة :) - وبرغم العهد الذى قطعته على نفسى منذ أول يوم فى الكلية بتحريم لمس أى كتاب دراسى أو النظر فيه .. لكنى ومنعاً للنكد ولرغبتى فى الإستمتاع بالأجازة أغرقت نفسى ليلة الأربعاء وحتى صباحه فى أكوام من الورق والملخصات
وكانت هذة اول مرة منذ ثلاث سنوات تلمس فيها اليدان الطاهرتان مادة دراسية وبغض النظر عن الإكتئاب الحاد الذى أصابنى ورغبتى المميتة فى الانتحار كانت المشكلة العقيمة التى واجهتنى هى كيف تكون المزاكرة ؟؟؟؟؟
واختصاراً للأحداث التى بدأت بمحاولات أمى لمساعدتى بأن تجعل المقرر فى صيغة أغنية - كما كانت تفعل معى وأنا طفلة - والتى انتهت بترك بصماتى الفنية على جدران غرفتى .. فى الصباح كنت قد انتصرت على نفسى وانهيت المقرر كله مع آخر نفس فى صدرى وقطعت الطريق إلى المطبخ زاحفة .. فصنعت ذلك المزيج المدمر من القهوة والشاى والنسكافيه وشربته واستعددت للذهاب إلى الجامعة ثم اتصلت بالأصدقاء لنتلتقى هناك ونحتفل بعد الامتحان
ولم أستطع السيطرة على فرحتى البلهاء طوال الطريق حتى وصلت .. وبعد اللقاء مع أصدقائى ورحلة البحث الطويلة عن رقم جلوسى وجدته أخيراً وبعدما سجلته على كف يدى سرقتنى نظرة نحو المواد المعادة
شهقة و نظرة ذعر ثم لأااااااااااااااااااااااا ( المادة التى استعددت لامتحانها غير المادة المقررة على والكارثة إن معادها كان أول يوم) وهرع أصدقائى نحوى بكل حماس والإثارة تتقافز من أعينهم الذئبية ليسألونى ماذا حدث فأشرت لهم بنظرات مذهولة و أصابع ترتجف نحو المواد .. فأصابتهم الصدمة وأصبح التعبير السائد على وجوهنا هو الذهول مع القليل من التناحة .. وقطعت أنا الصمت بضحكة هستيرية وأصابتنا جميعاً كريزة ضحك هستيرى
وبدأ كل من وجد فى نفسه شىء من الظرف والخفة فى إطلاق النكات والإفيهات
وفى النهاية تحقق الهدف من كل ذلك وهو الإحتفال .. ولكن مع تعديل بسيط
فى البداية كان الاحتفال بالأجازة أما الآن فقد أصبح احتفال بالنكسة

Thursday, January 05, 2006

كان ياما كان .. كانت ألوان




احكيلى حدوتة قالتها ونظرت لى فى دلال بعيونها الواسعة السوداء وهى تعرف كم أعشق عيونها السوداء اوكى بس بشرط تهللت أساريرها وتحفز جسدها الضئيل لتلبية طلبى فقلت لها هاتيلى شوكولاتة من العلبة اللى ماما مخبياها فى دولابها اتسعت عيناها فى ذعر واحتارت وهى تقدر حجم المخاطرة .. ترددت وفى النهاية استسلمت لرغبتها وتسللت إلى الغرفة وأتت بالغنيمة ظافرة منتصرة فقبلتها منها
الآن دورى .. جلست على سريرها تحت غطاءها وتركتها فى العراء وقلت لها هحكيلك يا ريم حكاية حقيقية حكاية ألوان حبت وكرهت .. ضعفت واتحدت .. ألوان بتقول .. مش خرسا .. فاهمانى يا ريم وللا بطيخة؟؟؟ بطيخة يا طنط برافو يا رمرومتى انا هحكيلك ومش عاوزه اسمع نفس وبدأت فى السرد
-- -- -- -- -- -- -- -- --
منذ الأبد والحرب الباردة مشتعلة بين الأبيض والأسود .. بينما كان الأسود يحاول السيطرة على الكون ويضبغه بلونه كان الأبيض يمحو ماخلفه الأسود ويشبع رغبته برؤية تأثيره الطاغى .. وهكذا بالتوالى بين الليل والنهار كان كل منهما يفوز فى معركته بنجاح ساحق
ولكن الأسود لم يرض بنصف حياة وقرر القضاء على الأبيض نهائياً .. وبالفعل تمكن من خداعه وقضى عليه وتربع على العرش .. ومن أعلى يراقب بنى البشر فى تخبطهم وذعرهم من الوضع الجديد ويتسلى بمشاهدة المحاولات العقيمة لعلمائهم العظام والتى زادتهم ارتباكاً وضعفاً
وعلى الجانب الآخر كانت باقى الألوان فى نزاع وقلق من سيطرة الأسود فقد كان الخطر يحيط بالألوان جميعاً والأسود يزداد قوة يوماً بعد يوم .. ولكن الأحمر اللعوب انتهزت تلك الفرصة وتقربت من الأسود لعلها تنال من السيطرة شيئاً وتأمن شره .. وبالفعل قربها الأسود إليه وأعطاها من السلطة ماجعلها تتحكم فى باقى الألوان التى تضاءل دورها وزاد التهديد عليها ولذلك كان لابد من حل
اجتمعت الألوان كلها للنقاش ماعدا الأسود والأحمر .. وفى جلستهم السرية يطرحون الآراء والأفكار للنقاش
سنقضى على الأحمر وندمرها وبالتالى يضعف الأسود قالتها البنفسجى الغيور
فرد عليها الأخضر برأيه المتوازن لا .. نحن لا نستطيع الأستغناء عن أى لون
تنهد الأزرق بحزن وقال كم أفتقد الأبيض .. رحل عنا بغير رجعة .. آه لو يعود ولو لثانية
فقال البرتقالى فى تأكيد للأزرق فعلاً لو يعود ولو لثانية سنتعاون جميعاً ليعود التوازن بيننا
هنا انتفض الأصفر فى حماس وهو يقول وجدت الحل ولا أسهل منه
فانتبهت باقى الألوان وهو يقول الحل فى البيضه
وتساءلت الألوان عمل يعنيه الأصفر بالبيضه فأوضح قائلاً البيضه لم تلوث بعد بالأسود لأنها شفافة من الداخل ولكن عند النضج سيتكون الأبيض من جديد ويعود إلى ماكان
وبالفعل عاد التوازن ثانية إلى الألوان ولكن الحرب لم ولن تنتهى بين الأبيض والأسود

-- -- -- -- -- -- -- -- --

وتوتة خلصت الحدوتة حلوة وللا ملتوتة؟ تحملق فى الفراغ ولا ترد على رييييييييييييم .. إيه فوقى .. حلوة وللا ملتوتة؟ آه .. حلوة تقولها لى فى شرود وهى تتحرك خارجة .. ماذا أصابها؟؟ أول مرة تقول حلوة على حكاياتى!!!!!

تسللت وراءها لأرى ماذا ستفعل .. فوجدتها تشعل التليفزيون على قناة توقف إرسالها وملئت الشاشة بخطوط عريضة لكل الألوان .. وجلست أمامها وهى تحملق بتركيز شديد!!!!

~ ~ * ~ ~ * ~ ~ * ~ ~
لماذا تذكرت هذة الحكاية وسردتها هنا؟؟؟
لأن ريم الطلفة الصغيرة ذات العيون السوداء الساحرة عشقت الألون .. وكبر عشقها معها .. تعلمت وجود لغة حوار بين الألوان لتتابعه بشغف وتجتهد لكى تفهمه .. أدركت جمال لوحاتها المحيطة وتعلمت أن تحبها بكل تناقضاتها
وكنت أنا والشوكولاتة وفستانها الملون - الذى استوحيت الفكرة منه - السبب فى سعادتها

Tuesday, December 27, 2005

عزيزى العاشق..أهلاً بك فى جحيمى




ربى
الآن آن لك أن ترضى
فقد نلت منى بعذابك
أعطيتنى كل شىء
مقابل نفس لا ترضى
* * * * *
غربة وإحساس بالضياع
أشعر بهما كمن أستيقظ من غيبوبة
وفوجىء بجهله لمفردات عالمه
نظر فى المرآه فلم يجد نفسه
فقدت نفسى التى طالما اعتقدت أنى ملكتها
ولم أدرك كم كنت هشة قبل أن تبعثرنى
قل لى أين هو مفتاحى السحرى؟؟
لأحطمه ثم أحطمك
لا تنظر لى هكذا
فأنا لا أقبل نظرة البراءة فى عيون قاتلى
ألاتفهم؟؟
وضعت أنا فى خيالى مواصفات مستحيلة لرجلى
حتى لا ألقاه
وحرمت الهوى على قلبى
فأتيت أنت بكل العنف لتطيح بواقعى
الذى رضيته وسلمت له
أتيت لتشكل عالمى من جديد
تريد أن تقصنى على شكل وردة
وتهذب أطرافى
تأتى لى بجناحين لأكون ملاكك
وتنتظر ان تشرق الشمس من بين عيونى
لا أنا لست بملاك .. ولا شمس تشرق فى جحيمى
لا تحاول إحياء أفراحك فى كهفى المهجور
فصوتك المزغرد سيضيع من صدى عوائى
ملعون من يصلبنى فى هيكل الحب
ثم يعبدنى ويتلو صلواته
والآن .. بكل هدوء .. اسمح لى
أن ألفظك من عالمى
وأعود لأستسلم لنزواتى وشهواتى
وأهزأ بك مع صديقاتى
ولكنك لن تعبث بى ثم ترحل فى سلام
فاستمتع بأسوأ كوابيسك
سأحطمك
وأتلذذ برؤيتك تنهار أمامى
ولن أتركك إلا كياناً ممزقاً
غير قابل للتجميع
وبعدما أفرغ منك
كل ما أرجوه أن يلتقطنى أحدهم
ولكن بحذر حتى لا تضيع أجزائى المهلهلة
ويضعنى فى كهفى المهجور
فى ذلك الركن المظلم مقابل تلك المرآه المتآكلة
لأنظر إلى نفسى وأبكى على أجزائى المفقودة
وعندما يخرج ذلك الشخص الكريم
سأرجوه أن يغلق فتحة كهفى وراءه
كم يؤلمنى النور حين يتخلل أجزائى
سأحاول يائسة أن أملأ فراغى بدخان سجائرى
ولا رغبة لى سوى أن أحلق شعرى تماماً
وأخلع كل ملابسى
وأتعرى من كل شىء .. حتى من نفسى
أفكارى .. معتقداتى .. هواجسى
وأنفصل مادياً ومعنوياً عن كونى
وفى الظلام الحالك أعود لوضع الجنين
لا أشعر بشىء سوى بملمس جلدى على جلدى
وضربات قلبى المنتظمة فى سكونى الأبدى

Thursday, December 22, 2005

لحظة حميمة .. بينى وبين ربى




لماذا أعجز عن الوصول إليك ؟؟؟
ألأنى عاجزة ؟؟؟
أم لأنك أعلى من أن تطال ؟؟؟
* * * * *
سأفعل كل ما يأنف البشر من ذكره
وسأقول كل ماينفر البشر من سمعه
سأصرخ .. وأصرخ
فقط لألفت انتباهك
وتنظر لى أنا
نعم .. هى أنا
انتظر .. ارجوك لا تنظر إلى بعين غضب حتى تسمعنى
نعم أنت ربى .. وإلهى .. ومعبودى
ولكنى أريدك أن تكون ملكى أنا .. الآن .. ولو للحظة
أن تكون ربى أنا فقط فى تلك اللحظة
أن تترك ملائكتك .. وعرشك
وتأخذنى إليك
بعيداً عن ملكوتك
فقط أنا وأنت .. غير مأخوذين بماهو ملكك
* * * * *
وفى هذا المكان الوهمى
لن أشكى لك همومى
ولن اثقل عليك بمستحيلى
ولكن مطلبى ورجائى
أن تمسك بيدى
فقط لأشعر بك

Wednesday, December 14, 2005

أفيض على الشمس بدفئى




أقف .. أغمض عيناى وأفرد ذراعى
وأبدأ فى الدوران حول نفسى
تزداد سرعتى تدريجياً حتى أفقد الموجودات من حولى
فتتموه ألوانى .. وتتوه ملامحى
أذوب فى الفراغ .. فأتلاشى .. وأتلاشى
وأتوحد مع العدم .. وفى الأفق ينساب طيفى
يهيم .. فى البحث عنك
لا أدرى عمن أبحث .. ولا لأين أتجه
ولكن أدرك وجودك .. كيانك .. ألوانك
ثشكلت ملامحك بداخلى .. وتعرفت عليك
فكيف أتوه عنك وأنت من هو أنت؟؟؟
* * * * *
الآن فقط لم تعد وحيداً
فأنا حولك .. أحيط بك
سأتخللك وأملأ فراغك لتكتمل
فأكون هالتك المضيئة التى تعزلك عن كل ماهو مظلم
من الآن لا وجود للظلام .. فقد أشرقت عليك بشمسى
واحتويتك بدفئى
* * * * *
نشوتى هى همسى
أتسمعنى؟؟؟
الآن تبدأ فى الدوران مثلى
والآن سأفيض على الشمس بدفئى
لتغمر الوجود
وأعلن عن تلك اللحظة

Saturday, December 10, 2005

اطمنوا يا بنات...ديتها شوية عياط




أمى فى حالة نفسية سيئة وأصابها الكثير من الركود النفسى مؤخراً ... هى بحاجة إلى أن تفرغ كل الطاقات السلبية المتراكمة ولذلك كان لابد لى من التفكير فى حل مبتكر لأنقذها مما هى فيه ...

وجاءتنى تلك الفكرة الرائعة ... لا بأس من بعض التضحية ... فهى أمى وتستحق التضحية العظيمة ...

عدت إلى المنزل ذات يوم واجتهدت كى أرسم تلك النظرة الضائعة وقلت لها "ماما ... أنا بحبك أوى ... أوعدينى متبعديش عنى مهما حصل" وارتميت فى حضنها وأنا أرتجف .. القلق يأكلها والأفكار تتصارع فى خيالها .. تحاول أن تبدى العطف ولكن فضولها يتغلب عليها"خير يا حبيبى ؟ مالك؟ إيه اللى حصل ؟؟؟ " فنظرت إلى الفراغ بعيون زائغة وقلت لها "ماما أنا ضعت" حدقت فى بذهول وعدم تصديق من تتجسد أمامها أسوأ مخاوفها وارتعش صوتها وهى تقول "ضعتى؟ ضعتى إزاى؟؟؟" أحاول أن اعتصر نفسى حتى تدمع عيناى ولكن جفت الدموع .. أتذكر كل الأحداث السيئة حتى أحث الغدد الدمعية ولكنها تعيش فى عصر الجفاف ... حسناً فالأستسلم وأحاول أن أتقن التمثيل ... أمى وتستحق التضحية ...

أخفيت وجهى بين كفى بانهيار وقلت لها "أنا حامل ... حامل ... حامل" ياللغباء هذة العبارة مبتذلة ومكررة فى كل الأفلام العربى .. ولكى أنقذ الموقف بدأت فى النهنهه والنحيب بحرقة ونظرت لها خلسة فوجدتها فى حالة ذهول تام .. أخشى أن تفقد عقلها من الصدمة .. أين أنهار الدموع التى تخيلتها ؟؟؟!!!!!!

ومرة ثانية لأنقذ الموقف "أنا هموت نفسى ... أنا لازم أموت" وانطلقت إلى الثلاجة وانتزعت منها زجاجة دواء للسعال فارغة تقريباً وهممت بالشرب منها ولكن أمى خطفتها منى وقالت لى بهياج "عاوزه تموتى كافرة وملعونة؟؟ .. مستعجلة على موتك؟أنا اللى هموتك" وهنا بدأ الغيت .. ارتكنت إلى الحائط فلم تقو رجلاها على حملها فجلست على الأرض وتكورت على نفسها وانهمرت الأنهار .. لا بل شلالات الدموع الجارية .... لم أسعد فى حياتى برؤيتها تبكى بقدر سعادتى الآن ..وانسحبت فى هدوء تاركة إياها تصفى آلامها وأحزانها .. تركت لها مساحتها الكاملة لكى تفرغ كل مشاعرها المكبوتة وأنا أدخر لها الفرحة العظيمة التى ستشعر بعدها بالرضى الكامل عن نفسها وعنى ... كم كنت أود فى هذة اللحظة أن أحتضنها وأربت عليها وأطمأنها .... ولكنها لم تترك لى حتى هذة اللحظة الرومانسية وجاءت لتصرخ فى وجهى بهياج "أنا هقول لباباكى ... أنا هخليه يموتك" يالعزيزتى المسكينة كم تبدو جميلة بعيناها المحمرتان الغارقتان فى الدموع وملامح وجهها المتقلصة من البكاء "ومين بقى الحيوان ده؟؟؟" نكست رأسى فى خجل وفكرت فى اسم شرير .. اسم مؤثر .. اسم يوحى بالـ..... "تامر" فنظرت فى حيرة وهى تحاول أن تبدى الصرامة "ومين الزفت ده؟؟؟ " كنا بنحب بعض وقاللى إنه هيطلب إيدى منكو ويتجوزنى رسمى" فتغيرت نظرتها إلى الإستجداء وهى تقول لى "يعنى إنتى متجوزاه عرفى؟؟ ... معاكى ورقة؟؟؟؟" ياللأمهات .. الآن تتمنى الورقة العرفى والآن فقط تعترف به كزواج أحله الله ... حسناً حتى هذا الترف لن تناليه ... أعطيتها ظهرى فى حركة مسرحية وقلت لها وأنا أرسم الألم على صوتى وأحاول أن أظهر بمظهر الضحية "لا متجوزناش عرفى ... بس هوه بيحبنى وهيتجوزنى" فتحطمت كل آمالها العرجاء وتهاوت بجسدها على الكرسى وهى تقول بمرارة "يتجوزك؟؟" وبدأت الوصلة الثانية من البكاء ولكن بحماس أكبر من المرة الأولى .... بكت حتى تورمت عيناها وانتفخ وجهها ... وانتظرتها حتى تفرغ ذلك المزيج المميز من الشحنات النفسية لأنتشلها مماهى فيه وألقى عليها أجمل خبر ستسمعه أذناها وأزف إليها فرحة عمرها .....

ولكنى أخشى من مواجهتها حتماً ستقتلنى هذة المرة ... أمى وتستحق التضحية ....

رسمت الإبتسامة العريضة على وجهى وقلت لها بصوت هادىء "ماما ... حبيبى ... بقى إنتى معقول تشكى إنى ممكن أعمل كده!!!" التفتت لى ورأيت فى عينيها الدامعتين الذهول والخوف من تصديقى وعجز لسانها عن النطق فقلت لها "إيه يا جميل .. حمدلله عالسلامة ... فوقى كده وقومى اغسلى وشك ياللا" وكانت ردة فعلها عجيبة جداً فقد انهالت على بالشتائم والصراخ وبكت .. ولكن هذة المرة كان للبكاء طعم مختلف تماماً .... كانت أسعد لحظات حياتها وللدموع مذاق الشهد ... كم أحسدها ..

وفى النهاية لم تقدر كل تلك التضحيات العظيمة التى قدمتها لها وطردتنى من الغرفة شر طردة !!!!

Saturday, December 03, 2005

نفسى التى لا تشبع



بخطوات مترددة أصعد السلالم لأتجه إلى تلك العيادة النفسية التى نصحنى بها أصدقائى .... أطرافى باردة كالثلج وأشعر بذلك الخوف يعربد بداخلى ويثبت لى أنى مازلت على قيد الحياة .... لم أذهب إلى تلك العيادة طلباً للعلاج بل لتنفيذ تلك الفكرة المجنونة التى تتلاعب بى ... فكرة الصدمة الكهربائية

نعم أريد أن أصدم كهربائياً

أشعر بشىء ما هنا بداخلى يكبر يوماً بعد يوم يجتاحنى ويتملكنى .... هو الضعف عندما يسيطر والخوف عندما يتملك والخضوع عندما يتحكم ... أريده أن يخرج بعنف ... بمنتهى العنف

ولا أعرف له مخرج
أريد أن يسرى التيار فى جسدى ويهزنى بعنف وأصرخ وتصرخ معى كل حواسى ...حتى يذوب ذلك الشىء ويتسلل بتخاذل تاركاً ذلك الفراغ النقى لأملأه من جديد
أريد أن أشعر بلذة ذلك الألم الذى يشعرنى بالأشباع .... أن أشبع من الألم حتى لا أرغب فيه ثانية

Thursday, December 01, 2005

من شر الوسواس الخناس




يتقلب فى

فراشه يميناً ويساراً يطارده الأرق فينهض من فراشه و ينفض الغطاء عنه بعصبيه ويتجه إلى الباب فيواربه وينظر من خلاله يمينا ويساراً "الدار أمان والإخوان نائمون" فيتنهد فى ارتياح ثم يذهب إلى الفراش ثانية ويدس يده تحت حشية الفراش ويتحسس طويلاً حتى يجدها... فيخرج يده ممسكه بعلبة السجائر ... يضمها إلى قلبه ثم يقبلها ويفتحها بمنتهى الإعزاز والتقدير ويخرج منها سيجارة عظيمة ويشعلها ويسحب نفساً تلو الآخر بتلذذ ... وتتوالى الأفكار على ذهنه وتعود به إلى ما أرقه وعذبه خمس أيام بلياليهم .... "تلك اللعينه سأصب عليها غضبى ولعناتى" ...وعض على شفتيه حتى أدماها .. وفتح جهاز الكمبيوتر ثانية وقرأ التعليق الذى أثار غضبه وأيقظ روح الشر الكامنه فيه .... تلك الحمقاء كيف تجرؤ أن تفعل بى هذا !!؟؟؟ .... ألا تعرف كم بلغت فواتير طبيبى النفسى ؟؟؟؟ أنا الشرير ألا تخشانى؟؟؟؟

حسناً فالأمارس هوايتى الأثيره فى الردح الإلكترونى وفرش الملايه عبر الإنترنت وتذكر تلك المقولة التى يضعهادائماً حلقه فى ودنه "لكل شخص جميل عظيم فريد عبقرى نقطة ضعف" فالأكن أنا تلك السوسه التى ستنخر فى جدار المستحيل وسأتحدى نفسى لأتصيد لها غلطة ....... وعند البحث والتنقيب "ماهذا الجمال وما هذة الروعة!!!!؟؟؟؟" بانبهار "هذة الفتاة عبقرية ... حقاً عبقرية فذة" ولكن لاااا لن أتاثر بكتاباتها الرائعه ولا أسلوبها المؤثر سأبحث وأبحث حتى أجد ولو هفوة ... وفجأة "وجدتها ... وجدتها " وابتسم ابتسامته الصفراء الشريرة فكشفت عن انيابه الحادة وهى تلمع فى الظلام "السجــــــــــــــــــايـــــــــــــــــر" والتمعت عيناه من فرط الإثارة ودب النشاط فى جسده وبدأ فى البحث والكتابه والتجميع حتى تكتمل تحفته الفنيه .... وفى النهاية وبعد النشر تنهد بارتياح وهو يقول "الحمد لله" .. أوبس .. نسيت .. "لالا الحمد لى والفضل لى وليس لأحد سواى فأنا بيسو أبو الأبالسه "
الآن فقط سأتمكن من النوم وضميرى مرتاااااااااااااااح
____________________________________________________
ومن موقعى هنا من أعلى قمة فى جبال الأولمب غارقه فى دخان سجائرى أناشد السيد المحترم / إبليس
أن يرحم المدونين المبتدئين من عقده النفسيه ويروح يتشطر على حد تانى ... وشكراً
هـــــــيــــــــــرا

Tuesday, November 22, 2005

لا أفهمه..لكن أعجبنى




صباح الخير " تقولها لى وهى تتثاءب بكسل " صباح الفل " قلتها لها وأنا"

أتأملها جيداً ....تلك النظرة الكسلى بعيناها ...وشفتاها الحمراوان منتفختان قليلاً من آثار النوم ومنفرجتان بابتسامة خفيفة ...ينحسر الغطاء عن قدميها الناعمتين ....لماذا يبدو لى سريرى الذى تنام عليه أجمل من ذى قبل ؟؟ أشعر برغبة قويه فى الاقتراب... فاقتربت وجلست بجانبها ومررت أصابعى فى شعرها وأنا أقول " هل نمتى جيداً؟" أصدرت ذلك الصوت المتآوه من فمها والذى يعنى الموافقة .....يتصاعد توترى وأنفث الهواءالذى نسيته فى صدرى وآخذ نفساً عميقاً....الآن فقط أدرك معنى تلك النظرة فى أعين الرجال واشعر بالأحتراق....لم أرغب فى حياتى بشىء بقدر رغبتى فى لمسها .. ومررت بأصابعى على شفتيها وانزلقت بخفة على رقبتها وعبرت خلال ذلك الوادى الصغير ..عيناى تزداد اتساعاً وشفتاى تنفرج وصدرى يعلو ويهبط بجنون..."ماذا تفعلى.. هل جننتى؟؟" صرخت فى وهى تبتعد...انطلقت ضاحكة حتى ادمعت عيناى وقلت لها "كل مرة تاكليها.. بالهنا والشفا يا قطة" وضحكت ثانية ولكن لأنى أعرف فيم تفكر تلك الساذجة ...تفكر فى أنها فى المرة القادمة لن تدعنى أخدعها ثانية ..ستتركنى افعل ما أشاء حتى أخجل وأتركها وتضحك هى حينئذ على...

ابتسمت وأنا أفكر فى تلك المتعة المبهمة التى شعرت بها وأنا بالقرب منها

Saturday, November 19, 2005

ينظرون لى شذراً


فى الصباح استيقظت مبكرا عن موعدى بساعتين لأمارس أقسى وأشرس وسائل التعذيب وهى الطريقه
التى لم تمارس بعد فى المعتقلات.....كنت أكوى ملابسى وهو حدث تاريخى لم يحدث إلا وتتلازم معه الحروب والكوارث الطبيعية....وتحملت وشرعت فى الكوى مقنعه نفسى بأنها ماهى إلا لحظات وانتصر ,,,وحدثت الفاجعه كما كنت أخشى ....انتهت المعركه ولكن لم أخرج منها سليمة خرجت متاثرة بجراحى فلقد حرقت وأى حرق...حرقت فى اصبعى الغالى وليس أى اصبع..إنه المقرب إلى قلبى ..ذلك الأصبع الطويل الجميل..إصبعى الأوســــــــــــــــط..حرقتة المكواة الغاشمة من تحت الأظفر إلى تحت العقلة الوسطى ...كأنهم صنعوا تلك المكواة اللعينه خصيصا لتفعل فعلتها الدنيئة معى ،وضعت عليه كل مارأيت من الثلج ومعجون الأسنان الى المراهم ذات الاسماء المفتكسة...وصار اصبعى العزيز أشبة بخيارة متعفنة ومتحللة,,,,إصبعى يؤلمنى فثنيت باقى الأصابع لعله ينال من الهواء مايخفف ألمة وتركته مفروداً,,,واحتملت الآمى ونزلت الى الشارع لأجد البواب ينطر لى شذراً...عليه اللعنه ماذا اصابه هل جن الرجل؟حسنا سأحاسبة عندما أعود...وذهبت إلى الجامعه لأتسكع مع أصدقائى...إنهم ينظرون لى شذراً...ألا تدركون ما أعانيه أيها الأوغاد حتى تنظرون لى هكذا؟ فتركتهم وذهبت إلى أقرب نت كافية لعلى أجد ما يُنسينى آلام إصبعى المسكين..وانهمكت فى الكتابة و نسيت ماأصابنى...حتى سمعت همهمات من حولى فالتفت لأجد كل من فى المكان ينظرون لى شذراً...صرخت فيهم "أهى اول مرة ترون فيها قردة تجلس الى جهاز كمبيوتر!!؟" وأشحت لهم بيدى اليتيمة فتعلقت نظراتهم بالمناضل الوحيد......آهاااااااااااا يالكم من مرضى !!...أيبدو من مظهرى أنى فتاة سوقية ترفع اصبعها الأوسط للعالم؟....حسنا أنا كذلك ...تركت المكان مسرعة إلى البيت ولم أنسى أن أحتقر البواب اللعين ووقفت فى الشرفة ورفعت اصبعى الأوسط وقلت بأعلى ما ملكت حنجرتى الرقيقة من صوت fuck the world والتفت لأرى أثر فعلتى تلك ولحسرتى وحسن حظى لم أجد أى مخلوق يسمعنى.......